الشيخ نجم الدين الغزي

188

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

ومنه : انفق فان اللّه كافل عبده * فالرزق في اليوم الجديد جديد المال يكثر كلما أنفقته * كالبئر ينزح ماؤها فيزيد وصار بينه وبين شيخ الاسلام مفاوضة في أبي حيان وتلميذه السمين أيهما أمثل « 1 » فمال الشيخ [ إلى ] أبي حيان وقال إن كلامه أحسن وأجود ومال الأفندي إلى ضد ذلك ثم كتب بعد ذلك رقعة إلى الشيخ يتلطف فيها ويذكر فيها ترجمة السمين من كلام شيخ الاسلام ابن حجر العسقلاني « 2 » في الدرر الكامنة وفيها قوله انه ناقش ابا حيان في اعرابه مناقشات غالبها جيد وصدّر الأفندي رقعته بقوله : يا سيدا قدره في العلم مشتهر * وهل رأى الناس قدرا غير مشتهر يفوق فضلا على أهل العلوم كما * يفوق بدر جميع الأنجم الزهر بعثت قول امام كان صنعته * تبيان كعبة فضل رافع الحجر في ذكر ترجمة الشيخ السمين شها * ب الدين أوردها كالنثر في الدرر ان شئتم فانظروا لا زال حضرتكم * مؤيدا من إله الناس بالنظر فأجاب الشيخ الوالد رحمه اللّه تعالى بقوله : يا سيدا فاق أهل العصر قاطبة * في كل فنّ على المقدار مشتهر ويا اماما سما فوق الرؤوس على * قد وافق الخبر من عليائه الخبر بعثت قول شهاب في الشهاب له * نعت به طابت الاخبار والسير جاءت مناقشة منه لسيده * إذ لاح من فكره من لفظه درر ان الأثير ابا حيان عمدتها * به الأئمة في الآفاق تفتخر والكل مغترف من بحره نهلا * فالبعض معترف والبعض منتكر ثم السمين سمين من معارفه * ليس التغير يعروه ولا الغير وليس ضائر كل من يناقشه * والبحر صاف وقد يبدو به كدر والشمس والبدر قد يعروهما قتر * والضوء والنور من هذين منتشر

--> ( 1 ) في « ع » : أفضل . ( 2 ) غير واضحة في الأصل .